التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراجعة رواية العقيد_ كوثر الجهمي

 العقيد 

كوثر الجهمي 

رواية العقيد كوثر الجهمي
رواية العقيد صادرة عن دار الفرجاني


كوثر الجهمي، روائية وقاصة ليبية، صدر لها عام 2019 رواية عائدون الحائزة على جائزة مي غصوب في دورتها الأولى. 


ولها كذلك مجموعة قصصية " حي القطط السمان " الصادر عام 2020، ومجموعة مقالات بعنوان " الزواج السعيد في المجتمع الفريد " و تكتب المقالات والقصص لبعض المنصات والصحف المحلية.



العقيد: علي المرابط شخصية متخيلة، تحاول عن طريقها كوثر فهم ما حدث في ليبيا عبر خط زمني من نهاية العهد الملكي، الجمهورية والجماهيرية، حتى ما بعد ثورة السابع عشر من فبراير، والوقوف على الأحداث المهمة مثل حرب تشاد ، عشرية القهر في الثمانينيات وكل ما مر بالشعب الليبي من تغيرات على جميع الاصعدة.


الرواية تأريخ بشكل ما، يحفظ لك خط سير تاريخي يحثك للبحث عن المزيد.

 

200 صفحة ونيف، تسع فصول، سرد متقن وصف بليغ، لغة جذابة، سلاسة، تشويق ومتعة.


الحوارات بين الشخصيات، الحوارات الداخلية، التفاصيل لكل حقبة زمنية وكل منطقة، الأبطال، كل شيء نسج بأحترافية وجهد واضح من الكاتبة في البحث الدقيق قبل الكتابة مما جعل العقيد على المرابط شخص حقيقي جدا، السرد يجعلك ترافقه و "بركه" في صحراء تشاد، تعيش معهم الأسر وتنتقل حتى الولايات المتحدة. 


مخيلتي أثناء القراءة كانت قادرة على رسم كل التفاصيل والشعور بحر الشمس الصحراء ، وهواء كورنيش طرابلس، والتيه  في اللقاءات الأولى.


فكرة الرواية من أنها محاولة من أدم المرابط للبحث عن تفاصيل من أجل إنجاز مهم، رحلة بحث عن الذات والتاريخ ربما، الصراعات التي تواجهه من المحيط ومن نفسه، توقع مصير الرواية، أحلام الشباب، الحب، الانقسام، الخوف، خلطة سرية لفهم الواقع وتذكر ما حدث بكل حيادية، حيث لا تنتمي هذه الرواية لأحد. "هي فقط محاولة للفهم".


رواية العقيد هي كتابي الأول هذا العام، ولم أقرأ غيرها خلال شهر، حتى أستمتع بها وبكل صراحة بعيدا عن حبي وإعجابي الشخصي بكوثر الجهمي هذه الرواية رائعة . ارشحها بقوة للقراءة.


أربع نجمات من خمس لكونها أقصر مما أردت.

قراءة ماتعة ومثمرة لكم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

متعة أن تكون في الثلاثين

ما هي متعة أن تكون في الثلاثين؟ عنوان جذاب لكل ثلاثيني جاد يفكر في محطة منتصف العمر الذي وصل إليها، من ضغوطات اجتماعية، ذاتية وإنجازات محققة ومراجعة قائمة الامنيات وقائمة المهام المتوقع إنجازها قبل العمر الذهبي الثلاثين. pexels.com  أنا أمل الطبيبة، مدمنة القراءة، المدونة الثلاثينية، تقلقني الكثير الكثير من الاسئلة حول منتصف الثلاثينيات الذي وصلته الآن. الرضا، الأحلام، المغامرة … والبحث عن إجابة السؤال اليومي الدائم هل يستحق الأمر. جذبني عنوان الكتاب وتوقعت أن ينال إعجابي و يعطيني حلول واقعية لما تبقى من الثلاثين. يطرح الكتاب السؤال التالي  كيف تستمتع بالحياة وتواجه التحديات الكبرى في الثلاثينيات؟ يا له من سؤال صعب، في مرحلة صعبة حقً، الكتاب عبارة عن اختيارات وترجمة مجموعة مقالات ودراسات وحوارات عن عمر الثلاثين، ترجمتها علا ديوب ومقسم الكتاب إلى ثلاث فصول.  الفصل الأول:  عن الاستمتاع بالحياة ومواجهة التحدياث الكبرى، وكيفية بداية عقد جديد وتحديات جديدة وتتصالح مع الحقيقة بإن الثلاثينيات ليست نهاية العالم والوقت لم ينتهي بعد، وكذلك الحديث  الضغظ الناجم من المحيط ع...

ملخص| كتاب زاد أغنياء الجنة

🌷    "زاد أغنياء الجنة" الكتاب من تأليف إسلام   جمال، عن مؤسسة زحمة كتاب . خلال 190 صفحة يقدم لنا أسلام جمال  عمل أدبي ودعوى يعالج موضوع الزهد الحقيقي في الدنيا من منظور إسلامي معاصر. الكتاب يدور حول مفهوم الزهد، وينقض الفهم السائد بأن الزهد يعني الفقر أو الحرمان، موضحًا أن الزهد الحقيقي هو أن لا يملك المال قلبك حتى إن ملكتَه بيدك.  يناقش المؤلف كيف يمكن للمسلم أن يعيش في الدنيا ويتمتع بها دون أن يتعلق بها، فيكون غني النفس، متصلًا بالله، متحررًا من عبودية المادة. مع ذكر أمثلة تخص أهم الشخصيات الإسلاميّة موضحًا كيف أن المال كان عون لهم في الدعوة  المحاور الأساسية للكتاب:  . تعريف الزهد الصحيح: الزهد ليس الفقر، بل هو ترك ما لا ينفع في الآخرة، والانشغال بما يرضي الله. . الزهد في حياة الصحابة والأنبياء: قصص وسير توضح كيف كان الزهد طريقًا للأنبياء وأولياء الله. . الزهد في العصر الحديث: يناقش كيف يمكن أن نطبق الزهد ونحن نعيش في زمن ممتلئ بالترف، مع اقتراحات عملية. . الحرية النفسية: كيف يحرر الزهد القلب من التعلق بكل ما سوى الله. . أغنياء الجنة: من هم، ولما...

ملخص كتاب "أريكة وكتاب وكوب من القهوة" للكاتبة ليلى عبدالله

  أريكة وكتاب وكوب من القهوة  كتاب "أريكة وكتاب وكوب من القهوة" للكاتبة العُمانية ليلى عبدالله، الصادر عن دار مداد للنشر والتوزيع في الإمارات عام 2018، يمتد على 264 صفحة.  يُعد الكتاب رحلة أدبية تجمع انطباعات الكاتبة وتأملاتها حول مجموعة من الكتب التي قرأتها في مراحل مختلفة من حياتها.  ليس مجرد مراجعات نقدية تقليدية، بل هو عمل يعكس علاقة حميمة  بين القارئ والكتاب، حيث تتقاطع تجاربها الشخصية مع عوالم الأدب.  تقول ليلى في مقدمتها: "القارئ الجيد هو من يطالعنا بقلبه وعقله معًا، يستشعر أنه كاتب النص، ويعي أن الكاتب إنسان يخطئ ويصيب". الكتاب يصور الكاتبة كقارئة نهمة تحمل عدسة مكبرة تلاحق الكتب والشخصيات الأدبية، من أبطال حزينين وتائهين، محاولة الاندماج في حكاياتهم. تتناول أعمال كتاب عالميين مثل هاروكي موراكامي، أورهان باموق، وتشيماماندا نجوزي، معبرة عن حلمها بالتحدث معهم.  يتميز الأسلوب بالشاعرية والعمق، مع لمسة شخصية تجعل القارئ يشعر وكأنه يجلس على تلك الأريكة، يحتسي القهوة، ويتصفح الكتب معها. تجربتي مع الكتاب كانت ماتعة، تجولت في عوالم رائعة بعيدة عن قوائم...