التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لماذا نكتب؟ | هذيان!

 

لماذا نكتب مدونة مولانلاند
pexels.com 




11:47 ليلا، الثاني من ديسمبر 2022

في غرفتي إضاءة خافتة، أستمع لحلقة عن الكتابة عبر يوتيوب. 

وإذا تسألت كيف أستمع عبر يوتيوب، يعنى أني أعطي ظهري للشاشة ، وأنشغل بشيء أخر، أن أكتب مثلا.


يوم الجمعة، وثوابته سورة الكهف، لمة العائلة، الاستيقاظ مبكرا يوم العطلة.

المختلف اليوم هو بداية أعراض البرد، الشيء الغير لطيف الوحيد في الشتاء.


حاولت التغلب والمقاومة، قرأت فصل من كتابي الحالى لا تأكل بمفردك للكاتب كيث فيرازي، الذي نال إعجابي من الصفحات الأولى وأحاول قراءته على مهل، متجاهله تحدي القراءة في قودريدز.


وتجولت في عوالم التدوين وأستمتعت بعدد من التدوينات الرائعة، وقفز الى ذهني سؤال مكرر من الأيام السابقة، لماذا نكتب؟


سأعترف أنني تهربت من الإجابة لنفسي، لا أستطيع التعبير عن الكتابة بشكل منصف وكافي.


في المرحلة الإعدادية كنت أدون كما لو أني أكتب لصديقة، أتحدث معها عن كل شيء، يومي السىء، طموحاتي، مشاعري عن الشخصيات في عالمي دون حرج أو خوف من حكم مسبق أو تنمر، مع الثقة الكاملة أن الورقة والقلم لن يختفيان أو يتعبان يوما من بوحى.


ولكن لا أملك إجابة  محددة  عن لماذا أمل تكتب؟

كما لا أستطيع أن أجد سبب محدد للقراءة، أحب القراءة بدون أسباب، وكنت نهمه في القراءة قبل أن أكتشف فوائدها، أقرأ فقط لعشقي لهذا الفعل، كتاب عزلة أسافر الى أزمنة مختلفة، وتتملكني رغبة للكتابة.


في الحزن أكتب حتى أفرغ ما بداخلي، في الفرح أكتب للتوثيق، وأكتب كثير حتى أشارك شيء تعلمته في الحياة.


وهذه التدوينة محاولة لبداية حديث مع النفس حول الكتابة.

حيث أحلل مع نفسى، اى نوع من الكتابة أفضل، كتابة المقال، الكتابة الطبية، التدوين الحر، القصص القصيرة، هل سأكتب رواية أو كتاب يوما ما؟

ماذا لو امتلكت دار نشر، ليست أحلام العصر حتما، ربما من تأثير أرتفاع درجة حرارتي، ولكنها أحلام غير مستحيلة.


وسأظل أكتب حتى أعرف وأفهم لماذا نكتب.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ملخص| كتاب زاد أغنياء الجنة

🌷    "زاد أغنياء الجنة" الكتاب من تأليف إسلام   جمال، عن مؤسسة زحمة كتاب . خلال 190 صفحة يقدم لنا أسلام جمال  عمل أدبي ودعوى يعالج موضوع الزهد الحقيقي في الدنيا من منظور إسلامي معاصر. الكتاب يدور حول مفهوم الزهد، وينقض الفهم السائد بأن الزهد يعني الفقر أو الحرمان، موضحًا أن الزهد الحقيقي هو أن لا يملك المال قلبك حتى إن ملكتَه بيدك.  يناقش المؤلف كيف يمكن للمسلم أن يعيش في الدنيا ويتمتع بها دون أن يتعلق بها، فيكون غني النفس، متصلًا بالله، متحررًا من عبودية المادة. مع ذكر أمثلة تخص أهم الشخصيات الإسلاميّة موضحًا كيف أن المال كان عون لهم في الدعوة  المحاور الأساسية للكتاب:  . تعريف الزهد الصحيح: الزهد ليس الفقر، بل هو ترك ما لا ينفع في الآخرة، والانشغال بما يرضي الله. . الزهد في حياة الصحابة والأنبياء: قصص وسير توضح كيف كان الزهد طريقًا للأنبياء وأولياء الله. . الزهد في العصر الحديث: يناقش كيف يمكن أن نطبق الزهد ونحن نعيش في زمن ممتلئ بالترف، مع اقتراحات عملية. . الحرية النفسية: كيف يحرر الزهد القلب من التعلق بكل ما سوى الله. . أغنياء الجنة: من هم، ولما...

السيدة التي حسبت نفسها سوسة | مراجعة

  السيدة التي حسبت نفسها سوسة  الإنسان كائن معقد وغريب. الإسم الجاذب الذي يفتح لك الباب على كثير من الاسئلة. عن ماذا تتحدث هذه الرواية؟، لماذا سوسة؟  من هذه السيدة؟ بالطبع لن أحرق عليك أحداث الرواية، ودعني أخبرك أنك لن تفهم كل التفاصيل الا في الفصول الاخيرة تظل مشدود بقلبك، شاخص بصرك حتى تتجلى كل الخيوط المتشابكة بنكهة الحزن والخوف والانتظار والشك. الغلاف يشير إلى تفاصيل تنتبه لها بمواصلة  القراءة  في تفاصيل الحياة في" شقة البنات" بعد أن تتعرف على رئيفه. الرواية تمتد إلى 300 صفحة ، صادرة عن دار المعرفة، تتحدث عن فتاة يفلت منها عقلها وتسد قلب رجل خائف، وانتقالها إلى شقة العباسية، تبدأ حياة جديدة أو مأساه جديدة لا ندري، قصة حب غريبة ربما. تناقش الرواية الكثير من الأفكار، تطرح عليك الاسئلة بطرق مثالية أحيانا وبسيطة في أحيان أخرى.  أكثر ما شدني في هذه الافكار هو الحديث عن الامومة. الأسلوب جميل، اللغة بسيطة وأنيقة، السرد رائع، تراكيب الجمل، الاسئلة، الأفكار والتشويق والتنقل الزمني بين الأحداث لا شيء فيها يجعلك تشعر بالملل، رغم أعادة بعض المشاهد بنفس الأحداث. كل ...

ملخص كتاب "أريكة وكتاب وكوب من القهوة" للكاتبة ليلى عبدالله

  أريكة وكتاب وكوب من القهوة  كتاب "أريكة وكتاب وكوب من القهوة" للكاتبة العُمانية ليلى عبدالله، الصادر عن دار مداد للنشر والتوزيع في الإمارات عام 2018، يمتد على 264 صفحة.  يُعد الكتاب رحلة أدبية تجمع انطباعات الكاتبة وتأملاتها حول مجموعة من الكتب التي قرأتها في مراحل مختلفة من حياتها.  ليس مجرد مراجعات نقدية تقليدية، بل هو عمل يعكس علاقة حميمة  بين القارئ والكتاب، حيث تتقاطع تجاربها الشخصية مع عوالم الأدب.  تقول ليلى في مقدمتها: "القارئ الجيد هو من يطالعنا بقلبه وعقله معًا، يستشعر أنه كاتب النص، ويعي أن الكاتب إنسان يخطئ ويصيب". الكتاب يصور الكاتبة كقارئة نهمة تحمل عدسة مكبرة تلاحق الكتب والشخصيات الأدبية، من أبطال حزينين وتائهين، محاولة الاندماج في حكاياتهم. تتناول أعمال كتاب عالميين مثل هاروكي موراكامي، أورهان باموق، وتشيماماندا نجوزي، معبرة عن حلمها بالتحدث معهم.  يتميز الأسلوب بالشاعرية والعمق، مع لمسة شخصية تجعل القارئ يشعر وكأنه يجلس على تلك الأريكة، يحتسي القهوة، ويتصفح الكتب معها. تجربتي مع الكتاب كانت ماتعة، تجولت في عوالم رائعة بعيدة عن قوائم...