التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أثر الفراشة لا يزول! | هذيان.

 

أثر الفراشة #مدونة_مولانلاند معضلة القنفذ
أثر الفراشة لا يزول! 


الخميس، الثامن من أيلول سبتمبر 2022 هنا بنغازي على أمل أن أكتب من بقعة جغرافية أخرى في المستقبل وربما في كون موازي. 

من بداية الصباح و تجول في رأسي فكرة عن جدوى التكرار والاعادة في روتين العمل والحياة وحتى علاقتنا الإنسانية. 

كل شيء يتكرر بشكل مريب أحيانًا او يخيل لى.

منذ الشهر السابع هذا العام وفي لحظة تغير كل نظام حياتي، نظرتي للحياة، طريق المستقبل.

كان شهر غريب للغاية لم أقرأ،  لا ألتزم بكتابة اليوميات، خسرت وزن بشكل مخيف، لم أكل بشكل جيد، لا أنام عميقا، أجهز لأختيار مصيري، وذهني مشغول بأشياء كثيرة للغاية ومشتته بشكل لم يسمح لى حتى بالجلوس مع نفسي والبكاء.

وأصبحت الأيام تمر حتى أيلول واليوم تحديدا وأنا جالسة على مكتب العمل في الراديو أجهز لأخر حلقات برنامجي وأنا أكتب عن معضلة القنفذ، والمسافات الامنة، سألت زميلتي هل كان شوبنهاور يعلم أنه بعد كل هذه الأعوام سأجلس وأكتب وأسجل حلقة عن معضلة القنفذ، وتجذب آخرين ربما تلهمهم الحلقة لفعل شيء ما يرسمون لوحة، يحددون مساحتهم الآمنة، يكتبون تدوينة ويؤثرون في العالم بشكل ما.



وسألت نفسي السؤال الأهم ما جدوى كل ما تفعل أمل، هل لها أثر الفراشة؟

مر أسبوع على نجاحي في الامتحان، وبدءت فرحة النجاح تخفت كل ما اقتربنا مما يترتب عليها، بنهاية حلقات البرنامج نهاية الشغف بالتقديم هذه الفترة على أسوأ تقدير هذا ما كنت أفكر به خلال الاجتماع المدير يتحدث وجميعنا نسمع لكن أرى أمامى شيء مختلف حلم يقظة يصحبه صداع تجسد فيه شخص أنانى، الصورة الظالمة لشخوص مرت في حياتي بأكملها، أحداث متخيلة عن سيناريوهات مأساوية عن نهايات لقصص لما تبدأ، وأخرى لم تكتمل .

ما الذي يجعلك سعيدا، لماذا يصعب علينا أن نقرر ونختار طرق سعادتنا، أن نعيش كما نريد تماما.

ولماذا  لا يرى أحد الجزء المعطوب من أرواحنا. وكأنها أزمة منتصف العمر ولا متعة بإن تكون في الثلاثين 

ذهبت للمكتبة بعد نهاية الدوام، اشتريت كتب، تبادلت الأحلام بصوت عال مع شخصية مختلقة ونمت وأنا أفكر في جدوى كل شيء، وحتمية أن أكتب في الغد تدوينة عن المرونة النفسية

واستيقظت وأنا أردد "أثر الفراشة لا يرى أثر الفراشة لا يزول".




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

متعة أن تكون في الثلاثين

ما هي متعة أن تكون في الثلاثين؟ عنوان جذاب لكل ثلاثيني جاد يفكر في محطة منتصف العمر الذي وصل إليها، من ضغوطات اجتماعية، ذاتية وإنجازات محققة ومراجعة قائمة الامنيات وقائمة المهام المتوقع إنجازها قبل العمر الذهبي الثلاثين. pexels.com  أنا أمل الطبيبة، مدمنة القراءة، المدونة الثلاثينية، تقلقني الكثير الكثير من الاسئلة حول منتصف الثلاثينيات الذي وصلته الآن. الرضا، الأحلام، المغامرة … والبحث عن إجابة السؤال اليومي الدائم هل يستحق الأمر. جذبني عنوان الكتاب وتوقعت أن ينال إعجابي و يعطيني حلول واقعية لما تبقى من الثلاثين. يطرح الكتاب السؤال التالي  كيف تستمتع بالحياة وتواجه التحديات الكبرى في الثلاثينيات؟ يا له من سؤال صعب، في مرحلة صعبة حقً، الكتاب عبارة عن اختيارات وترجمة مجموعة مقالات ودراسات وحوارات عن عمر الثلاثين، ترجمتها علا ديوب ومقسم الكتاب إلى ثلاث فصول.  الفصل الأول:  عن الاستمتاع بالحياة ومواجهة التحدياث الكبرى، وكيفية بداية عقد جديد وتحديات جديدة وتتصالح مع الحقيقة بإن الثلاثينيات ليست نهاية العالم والوقت لم ينتهي بعد، وكذلك الحديث  الضغظ الناجم من المحيط ع...

ملخص| كتاب زاد أغنياء الجنة

🌷    "زاد أغنياء الجنة" الكتاب من تأليف إسلام   جمال، عن مؤسسة زحمة كتاب . خلال 190 صفحة يقدم لنا أسلام جمال  عمل أدبي ودعوى يعالج موضوع الزهد الحقيقي في الدنيا من منظور إسلامي معاصر. الكتاب يدور حول مفهوم الزهد، وينقض الفهم السائد بأن الزهد يعني الفقر أو الحرمان، موضحًا أن الزهد الحقيقي هو أن لا يملك المال قلبك حتى إن ملكتَه بيدك.  يناقش المؤلف كيف يمكن للمسلم أن يعيش في الدنيا ويتمتع بها دون أن يتعلق بها، فيكون غني النفس، متصلًا بالله، متحررًا من عبودية المادة. مع ذكر أمثلة تخص أهم الشخصيات الإسلاميّة موضحًا كيف أن المال كان عون لهم في الدعوة  المحاور الأساسية للكتاب:  . تعريف الزهد الصحيح: الزهد ليس الفقر، بل هو ترك ما لا ينفع في الآخرة، والانشغال بما يرضي الله. . الزهد في حياة الصحابة والأنبياء: قصص وسير توضح كيف كان الزهد طريقًا للأنبياء وأولياء الله. . الزهد في العصر الحديث: يناقش كيف يمكن أن نطبق الزهد ونحن نعيش في زمن ممتلئ بالترف، مع اقتراحات عملية. . الحرية النفسية: كيف يحرر الزهد القلب من التعلق بكل ما سوى الله. . أغنياء الجنة: من هم، ولما...

ملخص كتاب "أريكة وكتاب وكوب من القهوة" للكاتبة ليلى عبدالله

  أريكة وكتاب وكوب من القهوة  كتاب "أريكة وكتاب وكوب من القهوة" للكاتبة العُمانية ليلى عبدالله، الصادر عن دار مداد للنشر والتوزيع في الإمارات عام 2018، يمتد على 264 صفحة.  يُعد الكتاب رحلة أدبية تجمع انطباعات الكاتبة وتأملاتها حول مجموعة من الكتب التي قرأتها في مراحل مختلفة من حياتها.  ليس مجرد مراجعات نقدية تقليدية، بل هو عمل يعكس علاقة حميمة  بين القارئ والكتاب، حيث تتقاطع تجاربها الشخصية مع عوالم الأدب.  تقول ليلى في مقدمتها: "القارئ الجيد هو من يطالعنا بقلبه وعقله معًا، يستشعر أنه كاتب النص، ويعي أن الكاتب إنسان يخطئ ويصيب". الكتاب يصور الكاتبة كقارئة نهمة تحمل عدسة مكبرة تلاحق الكتب والشخصيات الأدبية، من أبطال حزينين وتائهين، محاولة الاندماج في حكاياتهم. تتناول أعمال كتاب عالميين مثل هاروكي موراكامي، أورهان باموق، وتشيماماندا نجوزي، معبرة عن حلمها بالتحدث معهم.  يتميز الأسلوب بالشاعرية والعمق، مع لمسة شخصية تجعل القارئ يشعر وكأنه يجلس على تلك الأريكة، يحتسي القهوة، ويتصفح الكتب معها. تجربتي مع الكتاب كانت ماتعة، تجولت في عوالم رائعة بعيدة عن قوائم...